مرجانة
عزيزي الزائر/عزيزتي الزائرة
تسجيلك في هذا المنتدى يأخذ منك لحظات ،ولكنه يعطيك امتيازات خاصة كالنسخ والتعليق وإضافة موضوع جديد أو التخاطب مع الأعضاء ومناقشتهم.
فإن لم تكن مسجلا من قبل فيُرْجى التسجيل .وشكرا .
ستحتاج إلى تفعيل حسابك من بريدك الإلكتروني بعد تسجيلك.
تحيات ادارة منتديات مرجانة

مرجانة

تربوية ثقافية
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المتممات الغذائية: منافع صحية أم مصالح شركات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم المنتدى
عضو مجاهد بمرجانة
عضو مجاهد بمرجانة


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3945
اسم الدولة : المغرب
نقاط : 6064
تاريخ التسجيل : 12/07/2012

الأوسمة
 :  

مُساهمةموضوع: المتممات الغذائية: منافع صحية أم مصالح شركات   الجمعة 31 مايو 2013, 16:43

المتممات الغذائية: منافع صحية أم مصالح شركات؟


هل تحرص على تناول حبة فيتامين كل يوم؟


في عصرنا هذا بات كثير من الناس يقعون ضحية إغراء مفهوم شائع، مفاده أن المتممات الغذائية تساعد في حمايتنا من الأمراض ومن تدهور حالتنا الصحية، ولذلك أصبح كثير من الناس يبتلعون حبة أو حبتين في اليوم، ويشعرون بالذنب إذا نسوا .


في دول مثل المملكة المتحدة مثلاً، ينفق الناس أكثر من 300 مليون جنيه إسترليني على المتممات في كل عام . وبالطبع يسهم هذا الإنفاق الضخم في إنعاش خزائن الشركات المصنعة، ولكن السؤال الذي يظل قائماً: هل حبوب الفيتامين مفيدة ومعززة لصحتنا أم ماذا؟


في كتابهما، المعنون ب”وهم الصحة” أشار المؤلفان إيدان غوغينز وغلين ماتين إلى أن المتممات الغذائية تستند إلى فهم خاطئ لكيفية عمل المواد المضادة للأكسدة .









على مدى عقود كانت الرسالة واضحة: المتممات تمدنا بمغذيات حيوية يفتقر لها - في كثير من الأحيان - نظامنا الغذائي، وبخاصة المواد المضادة للتأكسد مثل فيتامينات A وC وE، التي تساعد على محاربة عمل المواد والجزيئات الغذائية الضارة، مثل الجذور الحرة .


وتستمد هذه الجزيئات من الأكسجين وتنتج عن عوامل مختلفة مثل التلوث والتنفس .


وترتبط الجذور الحرة بمجموعة من الأمراض الخطيرة، بما في ذلك الأمراض القلبية الوعائية والأمراض التنكسية “مثل مرض الزهايمر”، وحالات ضعف المناعة الذاتية، والسكري والسرطان .


وهكذا، ظلت المقولة التالية شائعة: “الجذور الحرة سيئة، العقاقير المضادة للتأكسد جيدة” .


لكن العلماء يتساءلون على نحو متزايد عن فوائد العقاقير المضادة للأكسدة . ويقول العلماء إن بعض هذه العقاقير قد تسبب في الواقع أضراراً حقيقية .


فوائد وأضرار


في الآونة الأخيرة كشفت دراسة أعدتها جامعة كاليفورنيا، عدم وجود برهان قوي يدل على أن المتممات الغذائية، تقلل مخاطر السرطان لدى من يتمتعون بصحة جيدة .


والأمر الأكثر إزعاجاً، هو إشارة الباحثين - الذين محصوا عدة دراسات تُقيم تأثير مضادات الأكسدة “مثل حمض الفوليك والكالسيوم وفيتامين دي” لإمكانية إسهام بعض الجرعات الكبيرة من هذه المتممات والفيتامينات، في التعرض للسرطان” .


ويتهم الباحثون ال”بيتا كاروتين” “وهو نمط من فيتامين a”، ويتهمون فيتامينات سي وE أيضاً .


وهذه النتائج التي توصل لها باحثو جامعة كاليفورنيا ليست معزولة، فقد باتت الأبحاث التي تظهر خطورة العقاقير المضادة للأكسدة، تتزايد على نحو مثير للقلق . وتقول بعض هذه الأبحاث أن المتممات ومضادات الأكسدة، قد تؤدى للموت المفاجئ والمبكر .


وقد وجدت دراسة - قديمة نسبياً- أجريت في العام 1994 أن تناول متممات “بيتا كاروتين” بانتظام (حبة عيار 20 ملغم)، يزيد مخاطر الوفاة الناجمة من سرطان الرئة بنسبة تصل إلى 8% .


وكشفت دراسة أجريت في 2002 أن الجرعات الكبيرة من فيتامين سي “1 جم” و” 800u -iu eوحدة تقاس بها بعض الفيتامينات” ضاعفت 3 مرات مخاطر الوفاة المبكرة وسط النساء اللائي تخطين سن اليأس .


وفي عام ،2010 وجد باحثون أن تناول المتممات المضادة للتأكسد “فيتامينات A ، C،E بيتاكاروتين” يمكن أن تزيد مخاطر سرطان المثانة 50% .









وفى السنة الماضية وجدت دراسة أمريكية أن متممات فيتامين (E) من الجرعة عيار “150 IU” تزيد مخاطر سرطان البروستاتا بنسبة 17% .


وفي عام ،2010 وجد العلماء أن تناول المكملات الغذائية المضادة للأكسدة (فيتامين A، C، E، بيتا كاروتين) يمكن أن تزيد خطر الإصابة بسرطان المثانة بنسبة 50% . وفي السنة الماضية وجدت دراسة أمريكية أن متممات فيتامين إي “جرعة 150U” ، زادت مخاطر سرطان البروستاتا 17%، “ويرتفع خطر الوفاة بزيادة الجرعة” .


ومع ذلك وبالرغم من هذه النتائج لاتزال مبيعات المتممات تتصاعد، “يلاحظ أن المتممات الفردية مثل كبسولات فيتامين سي سجلت زيادة كبيرة في مبيعاتها” . ووفقاً لشركة الأبحاث السوقية يورومونيتر، سجلت مبيعات هذه الكبسولات زيادة سنوية وصلت إلى 13% .


المتممات وجشع الشركات


في الآونة الأخيرة صدر كتاب جديد سلط الضوء على المخاوف المتعلقة بالمتممات المضادة للسموم . وهذا الكتاب أعده الباحثان أيدان غوغينز وغلين ماتين “يحمل كلاهما ماجستير في التغذية الطبية” .


وفى كتابهما يقول المؤلفان: “ينقاد ملايين البشر نحو وهم بلغ مرتبة القداسة، مفاده أن ابتلاع هذه المواد والعقاقير يحسن صحتهم وحالتهم البدنية العامة، والحقيقة ان هذه العقاقير قد تكون غير صحية بالمرة” .


وخص المؤلفان الشركات المصنعة لهذه الأدوية بنقد لاذع واتهماها بالجشع والجهل وبالمغامرة بصحة البشر .


ويرى الخبراء أن آراء غوغينز وماتين حول دوافع الشركات المصنعة، مثيرة للجدل، لكنهما على أية حال، سلطا الضوء على أن صناعة المتممات ترتكز على مفاهيم مغلوطة تتعلق بالكيفية التي تعمل بها مضادات الأكسدة .


ويقول غوغينز وماتين إن الأبحاث الأولى، التي قادت العالم بأسره نحو الاستفادة من ميزات المواد المضادة للتأكسد، كانت ترتكز على أنظمة غذائية “طبيعية” غنية بهذه المواد، “كالمركبات المتوافرة في الفواكه والخضراوات” .


وتذكر الأبحاث الطبية أن العالم الأمريكي دينهام هارمان كان أول من درس وناقش نظرية ومفهوم مضادات الأكسدة . وتشير الأبحاث والتقارير إلى أن هارمان خرج بهذه النظرية في العام 1950 .









وفي حينه قال هارمان إن مراحل التقدم في السن وتفاعلات الكهولة - والأمراض المرتبطة بها تنجم من حركة ونشاط الجذور الحرة، وأظهر مقدرة مثبطات وكابحات الجذور الحرة “مضادات السموم” على إطالة دورة حياة الفئران .


وعلى مدار العقود اللاحقة، تعززت النتائج التي توصل إليها هارمان ودعمت ببراهين متزايدة أتت من أبحاث معملية أظهرت مقدرة الأغذية التي تحتوى على “مضادات للأكسدة”، على إيقاف الجذور الحرة، مقللة بالتالي من حدوث الأمراض القلبية والسكتات والسرطانات .


ويقول غوغينز وماتين إنه - وفي أعقاب هذه الاكتشافات - أصبحت الجذور الحرة العدو الأول للمجتمع، وباتت مضادات السموم هي المنقذة .


وعلى الفور دعمت الشركات المصنعة، الأبحاث والدراسات التي تناصر المفهوم المتنامي الذي مفاده أن عقاقير الفيتامينات يمكن أن تكون فاعليتها ونجاعتها، مطابقة تماماً للفيتامينات الطبيعية .


وبحلول أواخر حقبة السبعينات من القرن المنصرم باتت تجارة مضادات الأكسدة، رائجة للغاية، وأصبح المصنعون يملأون كل حبة بجرعات أكبر . وحالياً، يقدر حجم تجارة الفيتامينات التي أضحت تجارة عالمية عملاقة بما يصل إلى 43 مليار دولار أمريكي .


ويقول غوغينز وماتين أن الدراسات التي تمجد إيجابيات عقاقير الفيتامينات، كانت في الأغلب من نمط دراسات “الرصد” . وهذا يعني أن هذه الدراسات ترصد وتسجل - ما يبدو أنه - يحدث لمجموعات من الأشخاص الذين يأخذون الفيتامينات .


بيد أن الدراسات والأبحاث التالية التي كانت أبحاثا معمقة وأكثر تركيزاً على التجارب الإكلينيكية وتضمنت طريقة “المجموعات الوهمية” أخفقت في إظهار مثل هذه النتائج والتغييرات الدرامية .


ويقول غوغنز وماتين إن الأبحاث المعمقة، بجانب إخفاقها وعدم إظهارها للتأثيرات الإيجابية المتأتية من متممات وبدائل مضادات الأكسدة، بدأت تكشف عن تأثيرات ضارة متنامية، تتعلق بهذه المتممات والبدائل .


ويضيفان: “النذر والمؤشرات لم تكن جيدة، فالسرطان وأمراض القلب والوفيات وهي أهم الأمراض التي كان يفترض أن تحمينا مضادات الأكسدة منها كانت تتزايد في صفوف الناس الذين استبدلوا نظامهم الغذائي وأصبحوا يأخذون هذه المتممات” . وفى ذات الوقت، بدأ العلماء يلحظون أن الجذور الحرة يمكن أن تكون مهمة لصحتنا .









ضغط الأكسدة


يرى العلماء أن الجذور الحرة تقوم بمجموعة من الوظائف الحيوية في الجسم، تشمل مساعدة الجهاز المناعي على مقاومة العدوى والالتهابات” . وحالياً تظهر الأبحاث أن الجذور الحرة توقف نمو الخلايا السرطانية وتؤدى لموتها .


وتشير الأبحاث العلمية الحديثة إلى أن الجذور الحرة لا تصبح سيئة إلا حينما تتعرض مقدراتها على التكيف لضغط وإرهاق شديدين، ومن هنا نشأ مصطلح يعرف: “ضغط الأكسدة” .


ويقول غوغينز وماتين إن ثمة توازناً دقيقاً وهشاً تدور في فلكه، الجذور الحرة، فإذا كانت مفرطة في كثرتها تخلق مشكلة، وإذا كانت قليلة جداً، أيضاً تخلق مشكلة .


ويبدو أن الجرعات الكبيرة من عقاقير الفيتامين يمكنها إرباك وقلب هذا التوازن الدقيق .


وعندما بدأت شركات الفيتامينات تضع جرعات كبيرة في كبسولاتها، كانت تهدف لتمكين الناس من استخدام المتممات والبدائل المصنعة، باعتبارها عقاقير صحية وقائية .


ويقول غوغينز وماتين: اعتقد الناس أن بإمكانهم أن يسيطروا على هذا النظام المعقد الذي يتسم بتناغم شديد الذي يعدل وينظم نفسه تلقائياً، فقط عبر ابتلاع جرعات كبيرة من مضادات الأكسدة في شكل حبوب وعقاقير مصنعة .


بيد أن الجرعات العالية من البدائل والمتممات، تختلف كثيراً عن مستويات مضادات الأكسدة التي توجد في الفواكه والخضراوات .


وبتعاطينا للعقاقير المضادة للتأكسد، التي تحتوي على جرعة كبيرة، نرهق مناعة أجسادنا ونضعف هذا التوازن الهش “الذي تعمل به الجذور الحرة” .


ويقول الخبراء إن مقدار الاستهلاك اليومي الموصى به من فيتامين “إي” (E) على سبيل المثال يبلغ 22 IU، بينما تحتوى الحبة الواحدة من فيتامين “إي” على ما يعادل 18 ضعفاً هذا المقدار .


ويمد نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات، الجسم بما يصل إلى 200 مليغرام من فيتامين “سي” (C) في اليوم، ومع ذلك يواظب بعض الناس على أخذ جرعات من البدائل والمتممات تصل إلى 1000 مليغرام . وهذا يعد بعض الخبراء مجرد هدر ومضيعة للنقود .


وكشف تحليل أولي لتجارب نشر في 2008 أن فيتامين “سي” الطبيعي الموجود في أغذية مثل البرتقال والفلفل الأحمر يمكنه أن يمنح الجسم مناعة ضد أمراض القلب، ويقلص مخاطر سرطان الثدي لدى النساء الذين يتسمون بتاريخ أسرى لهذا المرض .

















ولم تجد تجارب مماثلة أن بدائل ومتممات فيتامين سي، يمكنها أن تحدث نفس الأثر الإيجابي الذي يحدثه فيتامين سي الطبيعي .


ويعتقد كثير من الناس أن الجسم يمكنه تصريف كميات كبيرة من فيتامين “سي”، بيد أن الخبراء يقولون إن الجسم يمتص بعضاً من هذه الكميات الزائدة من الفيتامين .






وإضافة لذلك يرى الخبراء أن الاستهلاك الزائد لبعض المغذيات “في شكل حبوب وعقاقير” يمكنه في الواقع أن يقلل تأثير مغذيات أخرى، ويؤدى بالتالي لخلق مشكلات صحية حقيقية .


وعلى سبيل المثال، يتواجد فيتامين إي في الجسم ب 8 أشكال مختلفة، في حين تحتوي أغلبية البدائل والمتممات على شكل واحد فقط “ألفا توكوفيرول” .


وتظهر أبحاث علمية أن ابتلاع وهضم كميات عالية من نمط واحد من فيتامين “إي”، يدفع الجسم للتخلص من الأنواع الأخرى لإيجاد مساحة لنمط واحد .


ويقول غوغينز وماتين إن هذا الوضع يربك التوازن الدقيق، ويلغي السمات المحتملة لمقاومة الأمراض ويعرض الجسم أكثر للأمراض .


ويمكن ربط ال”الفا توكوفيرول” بتقليل مخاطر سرطان البروستاتا، بيد أن هذه الصفة الإيجابية لا تتحقق إلا عندما تكون مستويات شكل آخر من فيتامين إي مرتفعة “كما تكون في الأغذية” .


ويقول غوغينز وماتين إن أخذ جرعة عالية من غذاء واحد من دون اعتبار للبقية، أشبه بالمغامرة بلعبة الروليت الروسي على صحتك .


وبالطبع ينبغي على الناس أن يأخذوا مضادات الأكسدة، لكنها يجب أن تأتي عبر الطريقة التي تريدها الطبيعة “أو بمعنى أدق عبر الغذاء” .


وماذا عن الفيتامينات المتعددة؟


ولكن هل تنطبق نفس هذه المخاوف على الحبوب والعقاقير متعددة الفيتامينات والبدائل والمتممات المعدنية؟


يقول غوغينز وماتين إن الكبسولة التي تحتوي على جرعة منخفضة والتي توفر المقدار الموصى به يومياً، من غير المرجح أن تكون ضارة .


وفي الحقيقة يرى غوغينز وماتين، أن النساء الحوامل والمرضعات، أو من يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً صارماً، يكونون بحاجة فعلية لتشكيلة عريضة من المغذيات لمقابلة الاحتياجات الإضافية للجسم . ولكن بالنسبة إلى بقية الناس يكون استهلاك كميات كبيرة من المتممات والبدائل المصنعة، مجرد مضيعة للمال .


ويرى ماتين أن تناول العقاقير التي تحتوي على تشكيلة من الفيتامينات، قد يعود عليك بفائدة إذا كان نظامك الغذائي سيئاً ومضطرباً . لكننا لا نستطيع الجزم بفائدتها وجدواها إذا تم تناولها إلى جانب أو كبديل لنظام غذائي مثالي وسليم .


والمفهوم الذي يقول بإمكانية استبدالنا لمئات المغذيات المتضافرة الموجودة في الأطعمة، بمغذيات منعزلة وموضوعة في حبة أو كبسولة، يعد مفهوماً سخيفاً ومنافياً للطبيعة .


هل يعد تناول العقاقير المقاومة للسرطان أمراً مجدياً؟


في جميع الدراسات والأبحاث التي محصها وراجعها غلين ماتين وإيدان غوغينز، كان عنصر السيلينيوم هو بديل مضاد الأكسدة الوحيد الذي يبدو أنه يوفر حماية من السرطان .


وعلى الرغم من أن السيلينيوم يدرج عادة ضمن مضادات الأكسدة الأخرى، يعتقد العلماء أن هذا العنصر المعدنى يعمل بطريقة أكثر دقة وتعقيداً لزيادة فاعلية ونشاط مقاومة الأكسدة في الجسم .


وهو يقوم بذلك عن طريق تعزيز وتقوية مجموعة من الإنزيمات التي تسمى ب”غلوتاثيون بيروكسيدايسيس”، وهي توجد بشكل طبيعي في الجسم . ولذلك يرى العلماء أن إغناء نظامك الغذائي بكميات كافية من السيلينيوم سيؤدي لتعزيز مقدرة نظام مقاومة الأكسدة في جسدك وإعانته على العمل بكفاءة أكبر .


ويبدو أن السيلينيوم يتمتع بخواص مقاومة للالتهاب ومنشطة لهرمونات الغدة الدرقية، وهو إلى جانب ذلك يؤدي دوراً في تعزيز الخصوبة، وفي حالات نقص المناعة ومقومة الفيروسات .


والسمة الأكثر أهمية التي أظهرتها الأبحاث، هي إسهامه في درء السرطان . وحتى هذه اللحظة لا يدرك العلماء تماماً كيف يقوم السيلينيوم بذلك، بيد أن غوغينز يستشهد بعدة أبحاث تشير إلى إسهام السيلينيوم في تقليص ضغط وإرهاق الأكسدة، وتلف الحمض النووي والالتهاب، والمعروف أن جميع هذه الحالات، تسهم في تفاقم السرطان .


وتشير أبحاث أخرى لإسهام السيلينيوم في تمتين الجهاز المناعي، وبالتالي إعانته للجسم في تدمير خلايا السرطان .


ويقول غوغينز إن حاجتنا إلى السيلينيوم لا تزيد على مقادير صغيرة، ومع ذلك لايزال كثير من الأوروبيين يعانون نقص هذا العنصر . “لأن القمح هو أفضل مصدر غني بالسيلينيوم، بيد أن المحاصيل التي تزرع في الأراضي الأوربية لا تحتوي إلا على قليل من هذا العنصر” .


ويقول غوغينز إن السيلينيوم لا يشترط أن يتم استهلاكه بكميات كبيرة .


ويوصي غوغينز بأن تأخذ النساء 50-60 ميكروغراماً من السيلينيوم يومياً لزيادة مستوياته للمدى المثالي، ويرى أن الرجال ينبغى أن يتناولوا 100 ميكروغرام في اليوم .


ولكن من الصعوبة بمكان، ابتياع حبوب السيلينيوم بمثل هذه الكميات القليلة، ولذلك يقترح غوغينز وماتين، إيجاد منتج أو علامة تجارية جيدة “سولغار يست باوند سيلينيوم 100 ميكروغرام على سبيل المثال solgar yeast bound selenium 100 mcg” .


وتقسيم الحبة لنصفين “تناول نصف حبة فقط”، أو تناول حبة واحدة مرة كل يومين .


* * *


المتممات الغذائية . . منتجات لا يفهمها المستهلك أحياناً


ذكرت دراسة أمريكية حديثة أن المتممات الغذائية التي تتعرض للتلف لاحتوائها غالباً على أدوية صيدلانية، تظل معروضة للبيع في المتاجر حتى بعد إصدار هيئة الأغذية والأدوية الحكومية الأمريكية لقائمة تحدد وتُعّرف هذه المنتجات باعتبارها منتجات تالفة .


وعلى مدار الثمانية أعوام الأخيرة، أمرت هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية باستدعاء 237 منتجاً تكميلياً غذائياً لاحتوائها على عقاقير صيدلانية غير مدرجة على ديباجة المنتج .









والمعروف أن المتممات الغذائية يسمح باحتوائها على مكونات تكون بديلة عن الغذاء، مثل الفيتامينات، والمعادن والأعشاب، ولكن لا يسمح باحتوائها على وصفات أو أدوية غير قانونية .


وهذه النتائج الجديدة تعد مقلقة، لأنها تظهر أن هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية تختبر وتفحص المتممات وتكتشف المكونات الممنوعة، ومع ذلك لا تزيل هذه المنتجات الخطرة كلها .


ويقول الدكتور بيتر كوين المحاضر في كلية الطب في جامعة هارفارد: “ما الفائدة من كشف وتحديد المنتجات التي تحتوي على أدوية وعقاقير ممنوعة” إذا كنت لا تقدر على سحبها من الأسواق .


وعمليات السحب والاستدعاء الموصوفة في هذه الدراسة الجديدة، تكون في الأغلب اختيارية، وهذا يعني أن هيئة الأغذية والأدوية تطلب من الصانع سحب المنتج، لكنها لا تلزمه رسمياً بذلك .


وقد كشفت الدراسة أن نحو 110 منتجات من هذه المتممات كانت تحتوي على أدوية وعقاقير لكنها لم تُسحب، وقال الدكتور كوين إن أسباب عدم سحب هذه المنتجات غير معلومة .


ويرى كوين أن أحد أسباب عدم سحب هذه المنتجات، قد يكون عدم مقدرة إدارة الأغذية والأدوية على التواصل مع الشركة المصنعة . وقال إنه في الآونة الأخيرة كشف تحقيق أجراه مكتب المفتش العام أن إدارة الأغذية والأدوية لا تملك معلومات اتصال دقيقة مع 20% من مصنعي المتممات . ومن الممكن أيضاً أن تكون إدارة الأغذية والأدوية قد تمكنت من الاتصال بالصانع، لكنه رفض الإذعان لتوجيهاتها .


وقال الباحثون إن 40% من إجمالي ال 237 متمماً غذائياً التي أوصت إدارة الأغذية والأدوية بسحبها، كانت عبارة عن منتجات معززة للكفاءة الجنسية، و31% متممات لبناء الأجسام وتضخيم العضلات و27% متممات خاصة بإنقاص الوزن .


وبخلاف الأدوية والعقاقير والأجهزة الطبية، لا تتطلب المتممات الغذائية الحصول على موافقة من إدارة الأغذية والأدوية قبل طرحها للبيع للمستهلكين . ولا تصدر إدارة الأغذية والأدوية إجراءات تنظيمية تتعلق بهذه المتممات إلا بعد عرضها في الأسواق، وبالمقبل يتوجب على الإدارة اتخاذ إجراءات وخطوات مطولة لإزالة منتج تعده غير آمن .


ويقول الدكتور كوين: “المستهلك يصبح أعمى حينما يتعلق الأمر بشراء المتممات . وحتى يحين الوقت الذي يتبع فيه الصانعون القانون وتصبح إدارة الأغذية قادرة على إنفاذه، سيكون الناس بحاجة لتفادي أنواع كثيرة من هذه المتممات كلية” . وفي العام 2011 وجدت دراسة أجراها كوين وزملاؤه أن المستهلكين يظلون قادرين على شراء المتممات حتى بعد أن يصدر أمر بسحبها . وكشفت الدراسة أن متمماً يسمى باي يو غاوو، صدر أمر بسحبه في 2009 لأنه يحتوي على دواء ممنوع، لايزال شراؤه من متاجر التجزئة متاحاً . وذكر كوين أن مختبره فحص مؤخراً، عقاراً معززاً للكفاءة الجنسية واكتشف أنه يحتوي على مواد صيدلانية . وبالرغم من تنبيه المختبر لإدارة الأغذية والأدوية في ديسمبر/كانون الأول 2012 بما توصل له من نتائج متعلقة بهذا المتمم “الذي يسمى سيكس بلص”، إلا أن الإدارة لم تصدر تحذيراً للمستهلكين بشأنه، وفي مارس/آذار الماضي، أصدرت إدارة الأغذية والأدوية تنبيهاً للمستهلكين يتعلق بمتممات عدة معززة للكفاءة الجنسية اتضح أنها تحتوي على أدوية وعقاقير كالفياغرا، لكنها لم تذكر سيكس بلص في ذلك التنبيه .


ومؤخرا، حذرت أدارة الأغذية والأدوية المستهلكين من شراء متممات تحتوي على مادة “دي إم أيه أيه” “D MAA”، التي يقول العلماء إنها ترتبط بالإصابة بالنوبات القلبية . وبالرغم من أن الإدارة بعثت رسائل للشركات المصنعة للمتممات، تطلب منهم إيقاف تصنيع وبيع المتمم الذي يحتوي على دي إم أيه أيه، لاتزال إحدى الشركات المصنعة “وهي يو إس بي لابس USPlabs” تواصل إنتاج وبيع هذا المتمم، وقالت إدارة الأغذية والأدوية أنها تحضر لتنبيه يو إس بي لابس، التي تصنع عقاقير أوكسي إليت برو وجاك D3 .


وقال كوين إن المتممات الغذائية التي تم فحصها وسحبها من قبل إدارة الأغذية والأدوية لا تشكل إلا نسبة قليلة من إجمالي المتممات التي تحتوي على أدوية وعقاقير ممنوعة .


وفي افتتاحية نشرت مترافقة مع نتائج الدراسة الجديدة في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية، قال الدكتور ميتشيل كاتز: “بالنظر لمحدودية اللوائح والإجراءات التي تنظم وتضبط هذه المنتجات، فإن عدد السحوبات والاستدعاءات سيكون على الأرجح أقل كثيراً من عدد المنتجات المعروضة للبيع والتي تحتوي على مكونات غير مجازة” . وأضاف أن المتممات الغذائية ينبغي أن تعامل بذات الصرامة التنظيمية والإجرائية التي تعامل بها العقاقير الصيدلانية التي تستهدف حماية صحة المستهلك .


وقال كوين إنه ينبغي على المستهلكين الذين يرغبون في شراء متممات أن يحرصوا على شراء الفيتامينات والمعادن، أو المتممات التي تحتوي على مكون واحد . وعليهم أن يبحثوا عن المتممات التي أجازها دستور الصيدلة الأمريكي أو هيئة NSF الدولية، التي يمكنها التأكد من احتواء المنتجات على جرعة صحيحة من المكونات، وأنها لا تحتوي على مكونات غير قانونية .


وقد فحصت الدراسة التي أجراها باحثون من مستشفى سان مايكل في تورونتو، سحوبات عقار الفئة 1 “السحوبات التي تتم بعد ترجيح منطقي يفيد بأن التعرض للمنتج سيؤدي لإحداث عواقب صحية سلبية” . وقد قارن الباحثون هذه المنتجات بالمنتجات المدرجة في تقرير إدارة الأغذية والأدوية الخاص بالمتممات الفاسدة، الذي يدرج المتممات التي يتضح أنها فسدت أو المتممات المغشوشة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملاك الرحمة
عضو متميزبمرجانة
عضو متميزبمرجانة


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 510
اسم الدولة : المغرب
نقاط : 2735
تاريخ التسجيل : 15/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: المتممات الغذائية: منافع صحية أم مصالح شركات   السبت 01 يونيو 2013, 01:00

جزاكم الله بكل خير على طرحكم يا خادم المنتدى


تعليقاتكم البناءة هي طريقنا لتقديم خدمات افضل فلا تبخلوا علينا بتعليق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادم المنتدى
عضو مجاهد بمرجانة
عضو مجاهد بمرجانة


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3945
اسم الدولة : المغرب
نقاط : 6064
تاريخ التسجيل : 12/07/2012

الأوسمة
 :  

مُساهمةموضوع: رد: المتممات الغذائية: منافع صحية أم مصالح شركات   السبت 01 يونيو 2013, 15:06

ملاك الرحمة كتب:
جزاكم الله بكل خير على طرحكم يا خادم المنتدى


*********************

مرور كريم، رد طيب

تشكراتي اللامنتهية

****************

**********
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المتممات الغذائية: منافع صحية أم مصالح شركات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مرجانة :: مرجانة الأسرية :: الصحة والطب-
انتقل الى: